تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
437
مصباح الفقاهة
الأسبقية يوجب عدم التزاحم في المدة الخالية عن المزاحم ، ولكن في مدة وجود المزاحم يتزاحمان بقاء كما لا يخفى . ولكن الذي يسهل الخطب ما ذكرناه في عدم ثبوت حق للمشتري في مسألة التفليس أيضا حتى يتكلم في التزاحم ، بل من له الخيار يفسخ ويأخذ أرضه من المشتري وإن استلزم ذلك ضررا على المشتري كما لا يخفى . إلا أن الكلام في أصل ثبوت الخيار في مسألة التفليس مع انتقال العين إلى غيره بالهبة أو بالبيع ، فإنه مع ذلك لا يصدق بقاء العين كما هو واضح ، وقد حقق ذلك في كتاب التفليس ، نعم مع ثبوت الخيار فلصاحب الخيار ارجاع العين كما في المقام . . هل له قلع أشجاره مباشرة أو يطالب قلعه من الغابن ؟ ثم إنه على القول بثبوت حق المطالبة لمالك الأرض أرضه من الغابن الغرس ، فهل له قلع أشجاره مباشرة أو يطالب قلعه من الغابن ، فإذا امتنع باشره بنفسه ، وجوه : الظاهر أنه ليس له مباشرة قلعها ، فإن الثابت على ما ذكره المصنف لكل من المتبايعين مطالبة حقه عن الآخر ، فلمالك الأرض مطالبة أرضه من الغابن ، فلمالك الشجر مطالبة أشجاره من المغبون ، فإذا امتنع أحدهما عن ذلك رجع إلى الحاكم وهو يجبره على ذلك ، وإلا باشر كل منهما على تفريغ حقه بنفسه ، ولو باشر مالك الأرض مثلا قلع أشجار الغابن بدون مطالبته من الغابن فيضمن نقصان القيمة ، لكونه اتلافا لمال الغير بدون إذنه فيكون ضامنا . ومن هنا ظهر حكم الأغصان الداخلة على الجار ، فإن الجار له اجبار